الثلاثاء، 16 أبريل، 2013

تحميل جميع مؤلفات محمد علي البدوي - رحمه الله تعالى -





شجاعة




شجاعة .. أولى إصدارات الفقيد عن دار المحراب للنشر والتوزيع بأبها مجموعة من قصص الأطفال ضمن سلسلة ( أطفال لكن أبطال ) في نسختها الأولى وقد صدرت عام 1417 هـ خلال دراسته الجامعية طبعت بصورة جميلة لتستجذب انتباه الأطفال لا سيما أنهم الفئة المقصودة هنا وقد احتوى الإصدار على عدد من الرسومات الملونة المرافقة للقصة التربوية في تهذيب النفس البريئة التي يتمتع بها الطفل القارئ وتظهر القصة كيف أن بطل القصة الطفل استقوى على ضعفه وخوره ليواجه والده بكلمة الحق 
.

رابط تحميل " شجاعة " : http://www.4shared.com/office/dcdvSWDB/_online.html?



الكابتن ماجد







الكابتن ماجد .. مجموعة من القصص القصيرة للأطفال وهي إحدى منشورات نادي جازان الأدبي الذي يعد عضواً فيه وصدرت عام 1419 هـ واحتوت على ثلاث قصص للأطفال تربوية هادفة تذهب إلى غرس مجموعة من المبادئ والأخلاق في نفوس الأطفال وكانت الأولى باسم الكتاب الكابتن ماجد من سبع صفحات أما الثانية فكان عنوانها أمي تحبني وقد وقعت في سبع صفحات كذلك أما القصة الثالثة والأخيرة كانت معنونة بـ شجاعة وجميعها مدعمة بالصور

رابط تحميل " الكابتن ماجد " : http://www.4shared.com/office/KDXHE8Wx/__online.html?

السقوط





السقوط .. صدر بعد وفاته عام 1426 هـ عن مجلة البيان ووزعت على أعدادها وكان من تقديم الأستاذ الدكتور : حسين علي محمد وهي عبارة عن مجموعة مسرحيات قصيرة عددها تسع مسرحيات منها – إحتلال الكوكب الأحمر – الإمام – السقوط – حكاية السيدة / نون ....


رابط تحميل " السقوط " : http://www.4shared.com/office/LK3L5diB/___.html?


حكاية القبعة السوداء





القبعة السوداء .. المؤلف الوحيد الذي طبع بصورة تقليدية وعلى نفقته الخاصة وتم توزيعه على نطاق خاص أراد به معالجة واحدة من الظواهر التي تفشت في المجتمع حيث أورد قصة مسرحية واحدة حاول من خلالها غرس هذه القيم وأضاف إليها عدداً من كلمات كبار العلماء والفتاوى الشرعية .


رابط تحميل " القبعة السوداء "http://www.4shared.com/office/YEWTN7Qw/_____.html?


رحلتي مع الفشل الكلوي




صدر منتصف ذي القعدة من عام 1431 هـ كتاب ( رحلتي مع الفشل الكلوي ) عن دار رسالة البيان للنشر والتوزيع للأديب الراحل / محمد علي سنده البدوي - رحمه الله تعالى - .
الكتاب يحوي قصة معاناة الأديب مع هذا المرض الذي ألم به قبل عام من وفاته وبعض المعلومات والتنبيهات حول هذا المرض وبعض الأحكام الفقهية التي تهم مرضى الفشل الكلوي .
الكتاب موجود في الأسواق وفي المعرض الدائم لمجلة البيان وسيرافق ملاحق المجلة في معارض الكتب المحلية والعالمية .

رابط تحميل " رحلتي مع الفشل الكلوي "http://www.4shared.com/office/tFFPt9OX/______.html?



اقتباسات




طالع عدداً من الاقتباسات التي اختيرت بعناية من تراث الأديب محمد علي البدوي - رحمه الله تعالى - تم تصميمها بطريقة لائقة ومميزة .
يسع الجميع نشرها والاستفادة منها لما لذلك من نشر لقيم الأدب الإسلامي الذي ينتصر لآلامنا ويحيي قيمنا النبيلة .
ونسأل الله الإخلاص في القول والعمل .


رابط تحميل " افتباسات " : http://www.4shared.com/office/Vfg0nJLd/___1.html?


سيفان ونخلة




سيفان ونخلة .. الصادر عن مكتبة الملك عبد العزيز العامة عام 1420 هـ وتقع في أربعة وعشرين صفحة وقد كان ضمن المسابقات الأدبية التي أقامتها المكتبة في إطار الاحتفال بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية وفازت هذه المجموعة القصصية بالمركز الثاني في مسابقة قصص الأطفال وتحكي قصة الإنجاز السعودي الرائع في توحيد أطياف هذه البقعة المبجلة من هذا الكون الفسيح وكيف أنها تنعم بالأمن الوارف وظلاله الثرية تحت ظل حكومتنا الرشيدة أيدها الله منذ تأسيس القائد الباسل الملك / عبد العزيز آل سعود – طيب الله ثراه – لها وأبناءه البررة من بعده .. فحفظ الله لنا بلدنا وأمننا وولاة أمرنا .

لم يتم تحميل الكتاب بعد

بائع الكلام





بائع الكلام .. مجموعة مسرحية قصيرة جاءت تحت هذا الاسم وضمت مجموعة من المسرحيات التي تناقش قضايا في الوسط التعليمي والتربوي ويعد هذا الكتاب من النقلات النوعية في قلم البدوي حيث جاءت المسرحيات أكثر حبكة وأجود صياغة وحاول الكاتب من خلالها أن ينتقي من كتاباته أفضلها ومن مسرحياتها أشوقها .

لم يتم تحميل الكتاب بعد




السبت، 16 فبراير، 2013

كلمات رجالات الوادي بمناسبة رسالة الماجستير ( البناء الفني عند محمد البدوي )



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


إلى الذي رحل جسده ، وبقيت روحه تتلو آياتِ الجمال للظامئين إلى عينِ الضّاد المعين ، ولم تُفلح ريح الدّهر في طمسِ آثار السّالكين إليه مرّ العصور .
إلى الذي سكن الضاد فسكنته ، وأحبها فأحبته ، وأخلص لها فأخلصت له ، وأبقت ذكره من بعده شاهدًا له أمام عينِ الحياة .
إليه أقول :
لا شيء يُخفف وطأة رحيلك غير فكرك ، ونبضك الإنسانيّ ، هذه الباقياتُ التّي حفظت الذّكر كميثاقٍ أمين ، وذاكرةٍ تُسجل باحترام . وحينما تكون هذه الوصيّة نافذة لا يملك التّاريخ إلا أن يقف مُعترفًا بين يديّ الأمّة التي تحفظ حقّ راحليها ، وتُبقي على وصاياهم دون تلكؤ .
وفي عمر الذّاكرةِ الحيّة ستبقى خُطى محمّد البدوي ناهضة ، ويبقى الأدب تاليًا فضله ما بقي .

الباحثة /
عفاف بنت إبراهيم الدّويش



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


وتبقى ذكرى الكبار عاطرة لا يتجاسر عليها إلا أهل البحث والتنقيب ليكشفوا للعوالم أسرار تلك العظمة في ذالكم الشخصية ، وشخصية أديبنا الراحل هي مجال خصب للباحثين عن أسرار الابداع الأدبي والفني وهي رسالة لكل باحث ان يغوص في أعماق تلك الشخصية فرحم الله ابا عبدالرحمن واسكنه فسيح جناته

الدكتور ياسين الغانمي
إدارة تعليم القنفذة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرفت المرحوم بإذن الله الأستاذ محمد علي البدوي منذ طفولته ، إذ أنني أكبره ببضع سنوات ، كان رحمه الله مرحاً محبوباً من الجميع ، فصيحاً بليغاً مفوهاً منذ نعومة أظفاره .
وعندما عاش مراحل الدراسة المتقدمة كان متلهفاً متعطشاً للقراءة ،لاسيما في النطاق الديني والأدبي ، مما أهله في المراحل المتقدمة من حياته لأن يكون أديباً قاصاً لا يشق له غبار ، وخطيباً مفوهاً لا يجارى في هذا المضمار .
مما أذكر له ( رحمه الله ) في مجال الخطابة الدينية ، خطبته ( رسالة إلى ملك المملكة ) فقد اعتلى منبر مسجد الأمير أحمد بن عبد العزيز ذات جمعة واختطب خطبة ارتجالية عصماء ، ذكر العنوان ، كان العنوان خطيراً ، مما أضفى على الخطبة جاذبية من البداية ، فتسمرت إليه العيون، وتخوفت عليه بعض القلوب، ثم تجلى من المقصود بذلك الملك،إنه رب الأسرة،فهو ملك أسرته فعلاً.
ولعلي وإياه حين جعلنا من الكلمة الأدبية همنا الأوحد،كنا أقرب ما يمكن من بعضنا البعض، فوق كوننا أبناء عم أقارب، فاهتمامه بالقصة واهتمامي بالشعر، جعل القاسم المشترك بيننا هو الكلمة الراقية المؤثرة، فكنا ننشر في الصحف والمجلات ، ونفرح بكل منشور لنا، ثم اشتركنا كأعضاء عاملين في رابطة الأدب الإسلامي العالمية .
كما أنه كان مبدعاً إبداعاً لا يضاهى في المجال المسرحي، فقد سعدت ذات مساء بمشاهدة مسرحيات قصيرة له حينما كان معلماً في مدرسة الصلب المتوسطة، وكانت مسرحياته التي كتبها وأشرف على إخراجها مع طلابه ، كانت بالفعل في قمة الجمال والروعة في مضمونها وأهدافها الراقية .
وقد سعدت به حينما طبع أول أعماله الأدبية في مجموعة قصص قصيرة أسماها بإحدى هذه القصص ( بائع الكلام ).
رحم الله صديقي الأستاذ محمد علي البدوي وأسكنه فسيح جناته، فهو فعلا قامة أدبية قصصية مسرحية فقدناها كثيرا .

الشاعر محمد الصحبي


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كيف أنساه ، لقد مرت بي أيام لم أمر بها قط مثل هذه الأيام بين فرح وحزن وهو قد فارق الحياه .
عفاف الأديبة : لك منا ومن أهل القنفذة وخاصه أبناء وادي حلي خالص الشكر والثناء ، أعدتِ لنا مجدنا الماضي ، لله درك ي اأباعبدالرحمن ذُكرت حياً وميتاً ، تسع سنوات على فراقك ستبقى خالدة في حياتنا .
كيف تُنسى وشريط الماضي يشجوني طرباً وأنت تحيي حفل زواجي ولا يزال موجوداً وعالقا بذكرى فؤادي ، كيف تُنسى يا حبيبي وقد تمثلت الدعوة في وادينا وأحييتها من سهاد ، اليوم أختنا عفاف تحيي مجدك الماضي وغداً سيحي مجدك كل غالي ، لا أقول وداعاً ولكن إلى لقاء .

الشيخ أحمد عطية الغامدي
هيئة الأمر بالمعروف - مكة المكرمة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


لاشك أن نجاح أختنا الباحثة / عفاف الدويش في رسالة الماجستير والتي كانت بعنوان ( البناء الفني في النص المسرحي لمحمد البدوي ) وحصولها على درجة ممتاز مع مرتبة الشرف من جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية لهو نجاح لرسالة أخينا البدوي الأدبية في نصوصه المسرحية الإسلامية وأهدافه الأخلاقية التي ترمي لأبعاد دينية وتربوية .
وقد سعى من خلال أدبه إلى إيصال هدف سامي تربوي عبر النشر الصحفي والتفعيل المدرسي ومن خلال الملتقيات الأدبية والمناشط الثقافية .

فشكراً لله أولاً وأخيراً أن هيأ السبل للوصول إلى الغايات وتحقيق الأهداف وبقاء الذكر الحسن والعمل النبيل لأخينا المغفور له بإذن الله .

ثم شكراً لأختنا الأستاذة القديرة / عفاف الدويش على اختيارها البحث في أدب وقلم أخينا محمد ، وأسال الله تعالى باسمي وباسم عائلتنا وقبيلتنا وباسم كل من يعرف محمد البدوي أن يوفقها ويسدد على طريق الخير خطواتها وأن يحقق أمانيها في درجات علمية تربوية أعلى وأعلى في الدنيا وأعلى درجات الجنان في الآخرة ، كما نسأله تعالى أن يكتب لها الأجر وأن ينفع بها وبعلمها .

كما أننا ماضون وبقيادة أخي عمر البدوي في تفعيل الدور الثقافي لأدب أخينا محمد رحمه الله تعالى ، وعلى أتم الاستعداد للتعاون مع كل فرد وجهة للاستفادة من الإرث الأدبي لأخينا المغفور له باذن الله . وذلك من خلال التواصل المباشر مع أخي عمر البدوي .

شكراً ثم شكراً ثم شكراً
لكل محب لنا و لأخينا على تفاعلهم واهتمامهم وسؤالهم الدائم وتعاونهم المثمر وعلى رأسهم الوالد القدير الشيخ / أحمد بن عبدالرحن الصويان رئيس تحرير مجلة البيان الاسلامية .

حسن البدوي
شقيق الأديب الراحل - البريد السعودي


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عندما أتحدث عن شخصية رافقتها في حياتي الدراسية وخاصة أيام الجامعة وبعدها فإنني أتحدث عن واقع عشته بنفسي .
محمد سنده صاحب الهدف .. صاحب الرسالة .. صاحب الأثر .. صاحب صدقة السر .. صاحب حراك داخل القرية وخارجها .
منهجه في الحياه نجاح الآخرين
ترك أثراً بعد الرحيل وها هو مشروعك يا أبا عبدالرحمن أصبح في الجامعات
وها هي كلماتك يتناقلها الناس في الآفاق عبر التقنية الحديثة وتلامس واقعاً نعيشه .
رحمك الله يا رفيق الدرب كم من برنامج أهديته لمسجد الحارة .
كتابك الذي أهديتني إياه لاقرأه على الناس بعد الصلاة مازال في مكتبتي . المسابقات التي أعددتها لجماعة المسجد مازالت تبث حتى يكثروا من كلمة رحمك الله يا أبا عبدالرحمن .
عذرا أخي لم أنسك من الدعاء لأن مكانك القلب ولأن الأيام التي عشناها لن ينساها التاريخ .
وصدق الله العظيم ( إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه فى إمام مبين ) .

صديقك ورفيق دربك
أحمد بكري الصحبي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


( محمد البدوي ) رحمه الله تعالى صاحب مشــــروع أدبي رحل من الدنيا وعمره ثلاثة وثلاثون عاماً وترك إرثاً أدبياً قيمياً رائعاً في الساحة الأدبية ، وتتوج اليوم الباحثة عفاف الدويش رحلة المشروع في حياة حبيبنا برسالتها العلمية (الماجستير) في جامعـــة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ( البنــاء الفني في النص المســـــرحي لمحمد البدوي ) لتقول لنا هكذا تصنع المشاريع في حياة أصحابـها كل يوم ..! ( وهل وجد الإنسان في عمره كله أربح من المشروع ؟!)

د. مشعل الفلاحي


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


محمد البدوي..الأديب الذي لم يمت..بقي اسمه وحرفه وفكره وإرثه المعرفي مخزونا في ذاكرة المثقفين ودوحات الجامعات...!!
هكذا هم المفكرون..لايرحلون..!!
تتذكرهم الأجيال بكل إجلال ...!!

يحق لحلي ان تفخر بأنك ابنها المفكر...الذي توارى جسدا عن الأعين ..ولم يغب عن ذاكرتنا وميادين العلم واهله..!!

رحمك الله ايها الأديب الالمعي
فكم كنت كبيرا في عالم الفكر والأدب ...!!

الأستاذ محمد الصلبي
الكلية الجامعية بمحافظة القنفذة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أبت النوايا الحسنة و المشاريع المترفة باﻷهداف الكبيرة إﻻ أن تأخذ مساحتها الشاسعة من صفحات التاريخ المشرقة .. و محمد البدوي رحمه الله في هذا اليوم الطيب يكر علينا بطيب أثره و عبق هدفه الذي سخر له جهده و وقته .. و في هذا درس بليغ للجيل المتردي في غيابات الﻻوعي .. و هوة المجهول السحيقة .. أن اصنعوا لأنفسكم مجدا مصبوغا باﻻستدامة التاريخية .. متوهجا بنور الحق الذي ﻻ يخبو .
مبارك للباحثة .. و شكر الله جهدها .. و رحمة الله و مغفرته على محمد البدوي .

الأستاذ علي الحسناني
إدارة تعليم القنفذة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رحل عن الدنيا وبقي اثرة في نفوس البشر

محمد سنده البدوي ( رحمه الله ) كاتب قصصي ومسرحي ويكتب للأطفال ، وأبلى اهتمامه بكتابة القصص القصيرة ، وينشر اغلب مسرحياته في المجلات الاسلامية المعاصرة ، كان رجلا طموحاً في حياته وقبل رحيله كان عضواً في رابطة الأدب الإسلامي ، رحل من الحياة ولم ترحل سيرته على ألسنة البشر ، فكثير من يقتدي به ويقتدي بأبحاثه ويقوم بمدارستها فقبل سنوات ندوة نقدية تناولت الأدب المسرحي لدى الكاتب وذلك بجامعة الإمام بالرياض لطلاب في كلية اللغة العربية تحت إشراف د . حبيب بن معلا المطيري وفي يوم الأحد 15 / 3 نالت الباحثة عفاف الدويش درجة الماجستير بتقدير ممتاز على مرتبة الشرف في رسالتها بعنوان ( البناء الفني في النص المسرحي لمحمد البدوي ) ؛ وفي أيامه الأخيرة تعرض الكاتب للفشل الكلوي الذي بدأ يآكل جسمه وقبل أن يتوفى كان يسعى حثيثاً إلى نشر ثقافة صحية راشدة لمواجهة الأمراض الفتاكة فكان له ذلك بإصدار كتابه " رحلتي مع الفشل الكلوي " فقرأت ذلك الكتاب أكثر من مرة وتعايشت مع الجو فذرفت عيني الدموع بين ألم الحزن وفراق ذلك الرجل وتعدد مواقفي معه في حياته الاخيرة فكان صابراً حميماً قوي الايمان مع هذا المرض ، ورغم معاناه المرض لم يتوقف حبر قلمه ولم يهدأ غليان نشاطه وعمله وأنتج كتاباً ومسلسلاً درامياً وهو على فراش المرض . وقبل رحيله كان يحلم بإنشاء مؤسسة شبابية تهتم بهذه الفئة وتسعى لإطلاق قدراتهم وخدمة بلادهم .
نفتخر بهذا الرجل الذي يسعى الى عمل الخير ويزرع الابتسامة على كل صغير وكبير ، رحمك الله رحمة واسعه يا ابا عبد الرحمن واسكنك فسيح جناته ذهبت روحك الى بارئك ولكن يبقى اثرك في نفوسنا

الأستاذ محمد الدرهمي





فيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php...192445&fref=ts




Read more: http://www.wady7ly.com/vb/showthread.php?p=1236698#post1236698#ixzz2L3QXvfFW

السبت، 9 فبراير، 2013

( شجون تربوية ) الغائب عن مسرحنا



النشاط المسرحي في المدارس والمراكز أحد الأنشطة الحيوية والتي توليها الإدارة العامة للنشاط الطلابي اهتمامها وذلك بتدريب كوكبة مختارة من مشرفي الأنشطة في بداية كل عام والذين بدورهم يدربون الطلاب وقد قال فؤاد الصالحي في كتابه علم المسرحية (المسرح فن إبداعي يذهب إلى تلك المساحات الفارغة لينفذ من خلالها ) وأقول إن الواقع يشكل هاجسا ماثلا بالنسبة للكاتب المسرحي فيحاول بطريقة أو بأخرى عرض هذا الواقع أو مقاربته وكتاب المسرحية الذين يملكون الحس الوطني في مدارسنا ومراكزنا الصيفية يحالون من خلال أدواتهم البدائية البسيطة رصد واقعنا ولا سيما الاجتماعي منه بكل ما فيه من مرارة !! وسواء قدر لهم النجاح في ذلك أو سجل عليهم الإخفاق إلا أنه يحسب لهم شرف المحاولة وسعيهم الدؤوب إلى الهدف المنشود رغم غياب المكتبة المسرحية الدقيقة والمدرسة المسرحية القوية وهذا بحد ذاته يعتبر إنجازاً آخر ولا نشك بذلك، يحضرني هذا الكلام وأنا أشاهد التفاعل الفعال من قبل رواد ومشرفي النشاط في المدارس والمراكز الصيفية في سبيل كتابة وصياغة النصوص المسرحية والمشاهد التمثيلية التربوية والتعليمية بكل دافعية نحو التأثير الإيجابي، يضاف إلى ما سبق هم من هموم المسرح الإعداد الفني للمسرح وهي بحد ذاتها لا تشكل هما واحدا بل إنها هموم متعددة وأحيانا قاتلة للأمل، ثمة صورة كريهة (الإرهاب) والتي عصفت بنا وبدارنا بدأ بالعاصمة الحبيبة الرياض ومرورا بحوادث مكة وجدة وانتهاء بحادثة الخبر الأليمة وينبع الأبية تلك لم ينسها مسرحنا التربوي ولقد وقف النشاط المسرحي التربوي وقفة الدور المنشود مبينا ومحذرا ومسهما في توعية الأجيال وإرشاد أجيال الأمة وتقديم المفيد حسب طاقته وقدرته ولكن هذا التفاعل منا نحن المسرحيين التربويين غاب عنه أدوار مكملة، ومن تلك الأدوار الدعم الإعلامي. 
إننا لم نشاهد تغطية إعلامية تتناسب وجهدنا المبذول ولا أشك أن عدد المسرحيات التي قدمت كثيرة ولم يسأل أحد كم هي ولا أين هي؟ 
مدارسنا الحبيبة ومراكزنا المكملة لمشوارنا لم تظهر أعمالها المسرحية في محاربة الإرهاب على شاشة الإعلام ولا صوته وأيضا غاب عنه حفظ اكتشاف المواهب التي ظهرت في تلك المناسبات والتي تفاعلت وأثبتت ولاءها ووطنيتها فلم يتم تعهدها ورعايتها ليستمر النماء ويتواصل العطاء فمتى يكون ؟ وغاب أيضا التوثيق لهذه الأعمال الرائدة والرائعة التي هي سجل حافل بالوطنية الخالدة فمتى يكون؟ على الأقل لنبني عليها دراسات قادمة ولعل هذا يساعد الأقلام التي غابت عنها تلك المسرحيات!! ومن الغائب أحيانا الدعم الرسمي بشهادات التقدير والشكر لكل من عمل وتفاعل في سبيل كتابة وإخراج كل مسرحية تحكي الوطنية ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، صحيح أن الجميع لا ينتظر الشكر على وطنيته ولكن النفوس جبلت على ذلك، هذا عملنا وهذه همومنا المسرحية الغائبة والهموم كثيرة، ولنتذكر دائما أننا نردد (دمت يا وطني حرا أبيا)، (ودمت يا وطني آمنا زكيا).

محمد علي البدوي 
كاتب مسرحي و رائد نشاط طلابي 

صحيفة الجزيرة
17 جمادى الثانية 1425 هـ
http://www.al-jazirah.com/magazine/03082004/jas90.htm

الاثنين، 8 أكتوبر، 2012

الكيلاني وتعرية الصوفية.. قراءة أولى (2/2)

ومازال حديث الأمس موصولاً اليوم، فالكيلاني استطاع أن يسخر كل أدواته القصصية ويحشد كل قراءاته وثقافاته المعرفية حينما أراد الكشف عن حقيقة هذه النحلة من خلال قصته "ولي الله" فمن ذلك: 
ثالثاً: القصة تذخر ببعض أبجديات المعجم الصوفي، مثل: أهل الخطوة، والواصلين الذين سقطت عنهم التكاليف، ".. قال الراوي: شيخنا يصلي في الكعبة كل مساء.. إنه من أهل الخطوة". وكذلك حفلت القصة ببعض مواقع بدعية نراها جلية على خارطة المذهب الصوفي، مثل: "الأضرحة، الدراويش، الأغاني الصوفية العذبة،..". 
رابعاً: استطاع الكاتب - بجدارة- أن يوظف الصراع الذي" اتفق النقاد على أنه هو الذي يمنح القصة الحياة، ويبعث فيها الحركة، ويدفع إلى تطوير الأحداث ونموها، ويحدث التفاعل بين الشخصيات". 
فبواسطة هذا العنصر كشف الكاتب عن واقع الصوفية وخللهم في تربية أبنائهم فصراع "أحمد" وأبوه "وهدان" على قلب "نعناعة" وفوز الولد وانتصاره بل وزواجه من نعناعة وهربه معها، وخسارة الوالد والتسبب في مرضه ثم موته حسرة على حبيبته، هذه الأحداث تكشف عن سوء تربية الصوفية، وبعدهم عن ذويهم وعن متابعة أولادهم وانشغالهم بأورادهم وخلواتهم! 
صراع آخر ولكن على جبهة مغايرة وهو صراع المريدين مع "عبد المطلب" تاجر المخدرات والذي أخذ يهتم ".. بالشائعات التي تلاحق الشيخ ونعناعة.. وأخذ يتقصاها وينشرها في  كل مكان، ولم يأل جهداًَ في تنميقها والمبالغة فيها..". 
هذا الصراع كشف عن شدة اعتقاد المريدين في شيخهم وقولهم بعصمته والمبالغة والمغالاة فيه إلى الدرجة التي تخرجه عن بشريته، والتي تنتهي إليه الصوفية مع مشايخهم. 
خامساً: الحوار كذلك وظفه الكاتب كأداة فنية، ويمكن أن يكون قولنا في الصراع متوافقاً مع ما سنقوله في الحوار، فالحوار هو الآخر وظفه الكاتب ليكشف به عن ضلال هذه الفرقة وليقدم به تعريفاً لبعض مفرداتهم، ولنضرب أمثلة على ذلك من القصة: ما جاء على لسان الشيخ "ناصف" مؤذن المسجد الكبير: "الواصلون ليسوا مثلنا.. فالفرائض وأوامر الشرع لأمثالنا ناقصي الإيمان، أما أمثال الشيخ "وهدان" فلهم حكم آخر.. لقد كُشف الحجاب عن بصرهم وانتهى الأمر.. شيخنا يصلى في الكعبة كل مساء.. إنه من أهل الخطوة". 
وأجد قلمي مضطراًَ للوقوف عند هذه النقطة فعالم الكيلاني عالم كبير، وتقصي مظان الإبداع فيه قد يطول، ولكن حسبي في كل ذلك شرف المحاولة، مع العلم بأن وقوفي مع القصة كان يسيراً بالقدر الذي يتصل بالموضوع - الصوفية- فرحم الله الكيلاني وأثابه جزاء ما قدم .. والحمد لله رب العالمين.

الكيلاني وتعرية الصوفية.. قراءة أولى (1/2)

يظل نجيب الكيلاني- رحمه الله ـ عملاق القصة الإسلامية بلا منازع، فهو رائدها وصاحب السبق فيها، والمنظر لها، وما ذلك إلا لغزارة إنتاجه وسلامة منهجه وعمق تفكيره وتناوله لقضايا الأمة من أقصاها إلى أقصاها، وإن كنا لا نقول بعصمة الرجل، فكل يؤخذ من قوله ويرد، ومن أبرز إنتاجه الذي يخرج عن الخط الإسلامي - إن صح التعبير-" ليل الخطايا" والتي رفض الكاتب ـ رحمه الله- إعادة طباعتها للمرة الثانية، وكذا روايتيه: "الربيع العاصف" و"في الظلام" ولكن بنسبة أقل. 
ولعل سر نجاح الكيلاني "1931م –1995م" الأدبي يكمن في (سحر بيانه) فالرجل صاحب أسلوب رائع في الكتابة، رائع في العرض، رائع في الحبكة القصصية التي تأخذك ثم لا تدعك، وتأسرك ثم لا تطلقك إلا وقد أتيت عليها. استحضر هذا الكلام جيداً وأنا أعيش أحداث قصة "ولي الله" والتي جاءت ضمن مجموعته "عند الرحيل" فالقصة تحكي عن الشيخ "وهدان" شيخ الطريقة الصوفية، حيث اللحية الكثيفة والسبحة الطويلة والدموع المنسكبة، تأثراً بالتواشيح الشركية والاستغاثات القبورية بالأموات: 
"يا بنت الأطهار 
أنا المحتار داويني 
جدك له المعجزات 
ملأت دواويني" 
والشيخ وهدان هذا دائم الخلوة في بيته، أو في أحد الأضرحة التي يرتادها ويؤمها بعيداً عن الناس، وبعيداً حتى عن أولاده الذين كانوا في قمة الاستهتار بالدين والأخلاق، وما ساءت التربية إلا من سوء المربي الذي غفل عنهم، وأهمل الأمانة التي ائتمنه الله عليها، والمسؤولية التي سوف يسأل عنها، ولكنهم هكذا هم دائماً فئة الخاسرين أعمالاً الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً. 
ويمضي الكيلاني في سرد أحداث هذه القصة وذلك من خلال عرض مشوق، ممسكاً بخيوط الحبكة القصصية التي أتقنها، وألف أدواتها، حيث يعرض فئام الدراويش التي تقبل على الشيخ وهدان.. تقبل يديه في شغف، وتعفر جباهها بالتراب الذي يسير عليه وتتسابق إلى الماء المتخلف من وضوئه كي تتبرك به، وتتداوى من السقام. 
وحتى عندما تنفجر في القرية إشاعة مفادها أن الشيخ وهدان يتردد على بيت "نعناعة" ينبري المريدون للدفاع عن شيخهم، وكاهنهم، فتارة يتسلون ويتسرون بما قيل في المصطفى صلى الله عليه وسلم. وتارة يدعون بأن إمامهم من أهل الخطوة الذين بلغت بهم الكرامة أنهم يصلون في الكعبة بأرواحهم وربما بأجسادهم وهم بين ذويهم وأصحابهم.. 
لكن الشمس تسطع والغبار ينجلي والدخان ينكشف عن نار الحقيقة، فالشيخ قد وقع في حمأة الرذيلة، ومستنقع الخطيئة الآسن، وأنى لقلب ملئ بالخزعبلات، واقتات على الخرافة أن يصمد أمام طوفان الشهوة، ورياح الفتنة، لقد أحب الشيخ وتعلق قلبه بالغانية "نعناعة" من دون الله ـ تعالى- وبلغ به الحب إلى درجة المرض، الذي كان قنطرة العبور إلى الدار الآخرة قال الراوي"أما الشيخ وهدان" فقد لزم داره، لم يعد يره أحد يمضي في الطريق؛ تشع منه التقوى والوضاءة، ولم يعد يتوسط حلقة الذكر، ولم تعد تلمع دموعه فوق لحيته وهو يستمع إلى أغاني المتصوفين، وألزمه المرض الفراش لثلاثة شهور ولم يغادر بيته إلا يوم وفاته.. 
وقبل أن نطوي صفحات هذه القصة المشوقة في عرضها، الماتعة في أحداثها، يمكننا أن نكتشف سر نجاح الكيلاني في تعرية الواقع الصوفي من خلال الوقفات التالية: 
أولاً: صدق التصوير للواقع الصوفي- والأدب مرآة صادقة للحياة- وقد تأتي ذلك للكيلاني من خلال رافدين هما: 
أـ وجود الكاتب في "طنطا" أرض أحد أكبر الموالد، وقبلة الصوفية مما سمح له برؤية هذا الواقع عن قرب والوقوف على حقيقته عن كثب. ب ـ سعة القراءة والاطلاع في الكتب التي تناولت الصوفية، فهذه القصة تذكرنا بما نقله ابن الجوزي في تلبيس إبليس. والذي عرض فيه لما يحصل للمتصوفة من تلبيس وأسهب في ذلك كثيراً. 
ثانياً: معالم الصوفية تظهر بوضوح من خلال هذه القصة فهناك الثالوث الصوفي(الطريقة-الشيخ- المريدون) والتصوف في نظر معتنقيه طريقة وحقيقة معاً! 
والطريقة مما يدين به الصوفية، ولعل المريدين في هذه القصة قد امتثلوا الطريقة الإشراقية والتي  يقول عنها ابن عجيبة- واصفاً آدابها. 
وللقوم في لقاء المشايخ آداب منها تقبيل يد الشيخ ورجله... ومنها جلوسهم بين يديه على نعت السكينة والقار. وهذا الذي أراده الكيلاني عندما قال عن "طائفة المريدين وآدابهم مع شيخهم".. تقبل يديه في شغف، وتعفر جباهها بالتراب الذي يسير عليه.. 
ولعل العصمة التي  جعلها الله- سبحانه وتعالى ـ لأنبيائه فيما يبلغون عن ربهم جعلها المتصوفون لشيخهم فهم يرفضون مجرد الإشاعة التي تنال من "وهدان" ويرون ذلك مجرد  محاولة قذرة للنيل من قداسة الشيخ. 
والشيخ كمعلم من معالم الصوفية يأخذ في القصة موقع البطل أو الشخصية المحورية التي تقوم عليها أحداث القصة. "فالصوفية يغدقون عليه كل صفات الألوهية والمريد الذي لا يعتقد بشيخه القدسية الإلهية لا يفلح.. بل ولا بد في التصوف من التأثير الروحي الذي لا يتأتي إلا بواسطة الشيخ الذي أخذ الطريقة عن شيخة. 
"وللحديث بقية" 
  
·        نجيب الكيلاني .. أبو الرواية الإسلامية 

الثلاثاء، 29 مايو، 2012

الحضارة السوداء - مسرحية فصل واحد

بقلم محمد علي البدوي

المنظر: جزء من غرفة نوم مضاءة إضاءة خفيفة، حيث تظهر صورة معلقة على حائط الغرفة، ومكتب صغير في الوسط، وأوراق مبعثرة هنا وهناك. 
المشهد: صاحب الغرفة- سالم يظهر وهو يجوب الغرفة يمنة ويسرة، وكأنه يفكر في أمر ما.. 
سالم : لابد .. لابد.. من مشروع كبير وضخم .. و.. و.. وحديث.. ترى ما هو هذا المشروع؟ ما هو؟..(يتوقف قبالة الجمهور) وجدته.. شقق مفروشة للعزاب.. نعم للعزاب.. شريحة مهملة.. ومحتقرة.. وحاجتهم للسكن ملحة؛ لا سيما وأنهم غرباء مساكين.. سأستغل هذه الفرصة.. التجارة مهارة.. و.. و.. لكن ما هذا يا حاج سالم؟.. أين أخلاقيات التاجر المسلم؟.. أين الصدق والأمانة؟ والعطف على المساكين؟.. لا..لا.. سأترك هذا المشروع وأبحث عن مشروع آخر. آخر..آخر.. نعم.. لقد وجدته.. مشروع الموسم.. مؤسسة عملاقة متخصصة في الصرف الصحي!! المدن الكبيرة والمجمعات السكنية الضخمة تشتكي من طفح مياه المجاري التي تهدد البنية التحتية.. وبالتأكيد سيدفعون كل ما أريد في سبيل تخليصهم من هذه المشكلة.. و.. و.. ولكن ما هذا (يضع يده على أنفه) صرف صحي.. مجاري.. ما هذه القذارة يا حاج سالم؟ يجب أن تتنزه عن هذه الأعمال الممتهنة ..آووه.. لقد تعبت في الحصول على مشروع أضرب به السوق، وأحقق به الأرباح العالية.. 
أنا أبحث عن مشروع حديث يدر عليّ الملايين، يحتاج إليه الناس جميعاً ويبحثون عنه.. إذن ما هو هذا المشروع؟! (يقف فجأة) وجدته.. وجدته.. يا لسعادتي (يدور حول نفسه) يا لسعادتي!! السعادة.. الجميع يبحث عنها.. الصغير والكبير.. الغني والفقير.. يبذلون من أجلها الأموال.. يسافرون إليها في كل مكان.. سأقدمها لهم في أطباق من ذهب.. سأطلق قنبلة القرن.. سأكون حديث العالم.. الصحف والمجلات.. ومحطات التلفزة.. وأجهزه الحاسوب.. ومواقع الإنترنت.. يا للسعادة.. إلى السعادة يا سادة.. إلى السعادة. 
"تضاء خلفية المسرح.. لوحة عملاقة كتب عليها "الحاج سالم.. للسعادة الجاهزة" يظهر سالم تحت اللوحة في الانتظار.. يسمع وقع أقدام.. يظهر من يمين المسرح رجل عجوز وقد اكتسى رأسه بالشيب.. تتضح معالم العجوز شيئاً فشيئاً، إنه الروائي الأمريكي "همنجواي".. 
همنجواي: طاب مساؤك. 
سالم: ومساؤك. 
همنجواي: الحاج سالم.. صاحب حانوت السعادة؟ 
سالم: بشحمه ولحمه، واسمه ورسمه.. أنا سالم، وهذا الحانوت (يشير إلى اللوحة) 
همنجواي: شكراً لله.. لقد وصلت أخيراً. 
سالم: هل من خدمة يا سيدي؟ 
همنجواي: يبدو أنك لا تعرفني. 
سالم: يسرني أن أتعرف. 
همنجواي: أنا همنجواي.. الروائي الأمريكي. 
سالم: "الشيخ والبحر" و"لمن تقرع الأجراس".. و"مئة عام من العزلة"؟!! 
همنجواي: (مقاطعاً) بل مئة عام من الشقاء والتعاسة.. صدقني يا بني صدقني 
سالم: وجائزة"نوبل"؟ 
همنجواي: جائزة نوبل، والأضواء، والشهرة، والأموال لم تصنع ليّ السعادة إنني في بحر متلاطم من القلق والمرض والوحدة.. أحس أن شيئاً عظيما ينقصني. 
سالم: و.. 
همنجواي: وجئت إليك في سبيل الحصول على السعادة التي بحوزتك.. سأدفع لك كل أموالي وأضوائي وشهرتي.. فقط امنحني السعادة.. امنحني السعادة.. أرجوك. 
(يجثو همنجواي على ركبتيه ويستند إلى كفيه.. ويجهش بالبكاء.. بينما تسلط عليه إضاءة خفيفة.. وقع أقدام أخرى.. تضاء الإنارة.. يدخل شاب في الأربعين من عمره.. يبدو عليه القلق والاكتئاب، تظهر صورته بوضوح.. إنه "دايل كارينجي". 
دايل: عمتما مساءً 
سالم: السلام على من اتبع الهدى. 
دايل:أيكما الحاج سالم؟ 
سالم: نعم.. هل من خدمة؟ 
دايل: أنا "دايل كارينجي".. جئتك من أقصى الأرض أنشد السعادة التي أعلنتها عبر موقعك في الإنترنت.
سالم: أنتظر قليلاً.. انتظر (يهرش رأسه).. كارينجي.. "دع القلق وابدأ الحياة" ألست أنت..؟ 
دايل: بلى! أنا من كان يعالج القلق.. أنا من كان يشق للناس طريق السعادة.. لكنني أقسم لك يا سيدي أنني أعيش القلق الآن.. أعيش العذاب.. حاولت أن أوهم نفسي بالسعادة.. شربت كثيراً.. أكلت حتى أتخمت.. رقصت حتى تعبت.. ولكن.. لا فائدة.. لا فائدة!! 
سالم: عجيب! 
دايل: لا تعجب.. يا سيدي إنها الحقيقة المرة.. نعم، هي ما أحدثك به الآن. 
سالم: وكتبك ومؤلفاتك وأموالك وشهرتك؟! 
دايل: إنها المزيد من الشقاء.. بل هي الشقاء بعينه.. أرجوك لا تكثر عليّ يا سيدي وامنحني سعادتي.. وسأمنحك كل ما تريد.. أرجوك.. أتوسل إليك! 
(ينتبذ مكاناً قصياً من المسرح ويجهش بالبكاء حيث تسلط عليه الإضاءة.. وقع أقدام تقترب أيضاً.. يظهر رجل في الخمسين من عمره وقد عصب رأسه وذقنه بعصابة من القطن الأبيض.. تتضح معالمه.. يظهر للجمهور.. إنه الفنان العالمي "فان جوخ".. يقترب من الحاج سالم. 
جوخ: هنا سالم؟ 
سالم: أنا سالم.. وأنت؟ 
جوخ: فان جوخ.. الفنان العالمي. 
سالم: بالطبع أنت عالمي.. ومحظوظ بالشهرة والملايين. 
جوخ: (في حزن) هكذا يقولون! 
سالم: يقولون..؟! 
جوخ: بل يزعمون.. إنهم لا يعلمون بالجحيم الذي أعيشه.. أتنفسه.. أمضغه.. ها..ها..ها..(يضحك) 
سالم: يا سيد فان! 
جوخ: (وقد تشبث بسالم) بل أنت سيدي.. أنت منقذي.. سأهبك كل ما أملك من أجل الحصول على سر الحياة.. إكسير الحياة الذي بحوزتك.. السعادة. 
سالم: (في خبث) كل ما تملك.. حسناً. 
(تعود الإنارة فيظهر الجميع في المسرح) 
همنجواي: أنا الذي سأدفع لك ما تريده. 
دايل: بل أنا سأكتب لك شيء.. كل شيء. 
جوخ : بل أنا. 
همنجواي: قلت لك أنا! 
دايل: اصمتا.. أنا الذي سأحصل على السعادة أولاً. 
سالم: ها..ها..ها.. (يضحك) أشقياء.. لا يمكنكم الحصول على إكسير السعادة. 
الجميع: لماذا؟ 
سالم: لأنكم تأخرتم كثيراً.. كثيراَ جداً. 
الجميع: تأخرنا؟!! 
سالم: نعم ياسادة.. لقد انتحرتم.. اخترتم نهايتكم بأنفسكم.. الشهرة.. الأضواء.. المعجبين.. السيارات الفارهة.. العمارات الفاخرة.. والأموال الطائلة.. لم تمنحكم السعادة.. أما أنا فسر سعادتي في قلبي.. في إيماني بربي.. وقناعتي برزقي.. ويقيني بدربي.. في صلاتي.. سعادتي في يدي (يصرخ) هيا انصرفوا؛ لن أبيعكم سعادتي.. هيا.. هيا! 
الجميع: لا..لا..لا!! 
(تطفأ الإنارة.. يعم الظلام المسرح، وتختفي الأصوات.. يضاء المسرح وتظهر غرفة وقد خلت من كل شيء إلا من سرير النوم وعليها سالم يتقلب على فراشه وهو يصرخ) 
سالم: هيا.. انصرفوا..انصرفوا! 
"يدخل صديقه خالد ينظر إلى الساعة ثم إليه ليوقظه" 
خالد: أووه، أما زلت نائماً.. سالم هيا استيقظ. 
(سالم يستيقظ وهو يغالب النوم) 
سالم: أين أنا؟ 
خالد: أنت هنا يا سيدي.. 
سالم: وأين فان جوخ .. ودايل كارينجي؟! 
خالد: سالم.. ما الذي حدث لك؟.. لقد تأخرت كثيراً عن موعد المقابلة في الوظيفة الجديدة.. هذه عاشر مؤسسه نتقدم لها. 
سالم: وظيفة.. أية وظيفة 
خالد: أووه.. هل ستعود مرة أخرى؟! هل نسيت أننا نبحث عن وظيفة منذ سنتين بلا فائدة؟ 
سالم:ولكن مشروعي القادم.. 
خالد: (مقاطعاً) عدت للحديث عن مشاريعك.. سأنصرف وأتركك للأحلام... وداعاً. 
سالم: (وهو يهم بالخروج) خالد .. انتظر يا صديقي.. انتظر 
(يتبعه سالم .. تطفأ الإنارة) 
ستار